ناجون من الحرب الممثل عبد الرافع حسن بخيت لدنيا الاخبار : لم أغادر منزلي بضاحية القماير وهذا ما حدث لمسرح العرائس

ناجون من الحرب

الممثل والمهتم بمسرح العرائس عبد الرافع حسن بخيت لدنيا الاخبار :

لم أغادر منزلي بضاحية القمابر منذ اندلاع الحرب عانينا كثيرا من التدوين

المسرح القومي أصابه الخراب وسقف الخشبة تعرض لدمار جزئي

مسرح العرائس تم نهبه حتى كيبلات الكهربا وورشة النجارة اما مسرحياته لم يتبقى منها سوي القليل

كنت قلق لعدم تحرير حوشي الاذاعة والتلفزيون ويوم تحريرهما ذهبنا ووجدناهما دمار والاستديوهات أصبحت جدران الدمار كان ممنهج

الحرب علت من الهمه الوطنية وافرزت تجار الحرب والخونة

ثمه قصص كثيرة تم روايتها عن ناجين من الحرب وأخري أصحابها امسكو عن روايتها ففظاعة ما حدث لهم وما وضعتهم فيه الحرب السنتهم عقدت وكلما حاولوا الكلام شفاهم اصيبت(برجفة) من هول ما لاقو من ضرب وعنف وهناك من داس على جراحه وتحدث لتكون حكايته بمثابه قصه للأجيال القادمة اليوم نتحدث الي احد المبدعين الناجين انه الممثل والمهتم بمسرح العرائس عبد الرافع حسن بخيت

حوار :رندة بخاري

بداية دعنا نتحدث عن صمودك في مدينه ام درمان منذ بدايه الحرب وحتى هذه اللحظة؟

فى البدايه ماكنت متوقع إنه الحرب دى تكون بالصوره دى يعنى كان فى خاطرى إنها بتاخد يومين تلاته اسبوع بالكتير طبعا دا حسب ما اتعودنا عليه فى الفترات السابقة ولكن الموضوع أخد شكل مختلف جدآ ومعقد جدآ. وبدأ الناس فى الرحيل والسفر بس ما كان فى خاطرى انى أطلع من بيتى فى امدرمان القماير على الإطلاق رغم تصاعد الأحداث.

بالتأكيد عانيت كثير انت والأسرة الكريمه خاصة وان ضاحية القمابر كانت المليشيا تدون عليها تدوين عنيف؟

امكن بالنسبه لمعاناه الاسره كانت بالنسبه لى خفيفه لأنه بتى (ميساء) سافرت مع زوجها واولادها للسعوديه قبل تلاته يوم من إندلاع الحرب. وكان معاى اولادى (حسن و الفاتح) وفضلنا قاعدين والتدوين شغال من بحرى وشمبات و توتى والإذاعة والفتيحاب وبيت المال باختصار كان التدوين يومياً وكنا بنرقد تحت السراير وأحياناً بالقرب من الحيطه وكانت وسيلتنا الدعاء وقراءه ما تيسر من القرآن .

عامين ونيف على اندلاع الحرب الكثير من القصص كنت شاهدا عليها وعين المبدع دائما ما تشاهده تحوله لعمل مسرحي درامي خاصه وانك مختص في مسرح العرائس والأطفال أكثر شريحة تضررت من الحرب؟

شاهدت وعاصرت الكثير من الحكايات والقصص وبعض التى تروى من الجيران الذين لم يغادروا عندما كنا نلتقى فى (سوق الرحمه) بالقماير فى قهوه الصباح. وقمت بتأليف مسرحيتين واحده عن الأحداث التى مرت على الأسر أثناء الحرب. والمسرحية الثانيه عن (المعاشات).

وبالنسبه للأطفال كتبت حلقات توعويه وإرشاديه عن مخلفات الحرب وكيفيه التعامل معها وحلقات عن الدعم النفسى للاطفال من معاناه الحرب.

حوش الاذاعة والتلفزيون والمسرح القومي والبعد عنهم وانت كنت تتواجد بهم قبل الحرب بصورة يومية صف لنا شعورك لحظة تحرير الإذاعة والتلفزيون؟

كنت قلق جدآ لعدم تحرير الاذاعه خاصه وأنها اصبحت عباره عن معتقلات للمواطنين وتجمع للمنهوبات من سوق امدرمان. بالاضافه الى معاناتى النفسيه لانقطاعى عن الحيشان التلاته (اذاعه/ تلفزيون/مسرح) ومرت أيام عصيبه وعند سماعى لخبر تحرير الاذاعه لم اتمالك نفسى فكانت حاله تجمع بين الفرح والبكاء (تراجيو كوميدى) فى نفس الوقت وهرولت إلى الاذاعه ومعى كميه من الشباب والشيب والشابات. فكانت مناظر ما ساويه دمار ممنهج للمكانب وبعض الاستديوهات وكميه من المكاتب فاصبحت جدران فقط. اضافه الى المسروقات التى احترقت تماماً. وطال الدمار البث ومكاتبه وكل معداته ومحتوياته.اضافه الى العربات الكانت موجوده داخل الاذاعه. فكانت لحظه ماساويه لاتنسى.

المسرح القومي هل تضرر كثير خاصة وانه كان يحتاج إلى ترميم قبل اندلاع الحرب؟

المسرح القومى طاله التدمير والخراب لكل المكانب وكذلك الجامع والكفتيريا. وتأثر سقف خشبه المسرح لتدمير جزئى وكذلك الصاله ومكاتب الفرقه القوميه. ولا أعتقد أن المسرح ايل للسقوط فقط يحتاج إلى اعاده تأهيل بالكامل.

 

وماذا عن مسرح العرائس؟

للأسف لم يتبقى من مسرحيات مسرح العرائس التى تفوق العشرين مسرحيه تقريباً سوى بعض العرائس والديكورات التى لم تعد صالحه للعمل. وكذلك سرقه كل محتويات ورشه النجاره والحداده.وكل كيبلات الكهرباء وتلف مكتبه الفرقه القوميه المقروئه والمسموعة.

لحرب دروس وعبر فبماذا خرجت منها؟

/ أكيد هنالك دروس مستفاده من الحرب وبالنسبه لى جعلت الناس فى الحى أكثر تماسكا وتكافلا من ذى قبل كما أنها رفعت الحس الأمنى لدى المواطن اضافه الى معرفتى بأنواع الاسلحه المختلفه من خلال الصوت الصادر من ( دوشكا/كلاش/قناص/ مدافع بمختلف انواعها) وألاهم علت من همم الوطنيه لدى الجميع وافرزت الخونه وتجار الحرب