يُعد زيت السمسم أحد أقدم الزيوت النباتية التي عرفها الإنسان، ولا تقتصر قيمته على نكهته المميزة في الطهي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل فوائد صحية وعلاجية مذهلة جعلته يلقب بـ “ملك الزيوت”. بفضل غناه بمضادات الأكسدة القوية والدهون الصحية، يمثل هذا الزيت إضافة نوعية لنمط الحياة الصحي.
درع واقٍ للقلب والشرايين
يحتوي زيت السمسم على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة، وخاصة حمض الأولييك واللينوليك، وهي دهون صديقة للقلب تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL). كما يلعب دوراً حيوياً في تنظيم ضغط الدم بفضل احتوائه على مركب “السيسامين” الذي يعمل على توسعة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
قوة مضادات الأكسدة ومكافحة الالتهابات
يتميز زيت السمسم بتركيز عالٍ من مركبي “السيسامول” و”السيسامينول”، وهما مضادان للأكسدة يعملان على محاربة الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا. هذه الخاصية تجعل منه سلاحاً فعالاً في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، والتي ترتبط غالباً بأمراض المفاصل والعظام، حيث يساعد تدليك المفاصل به في تخفيف الآلام والتورم بشكل طبيعي.
دعم الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي
يعمل زيت السمسم كملين طبيعي خفيف يساعد في تحسين حركة الأمعاء وعلاج الإمساك. كما تشير بعض الدراسات إلى قدرته على تحسين حساسية الأنسولين، مما يجعله مفيداً في تنظيم مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني عند استخدامه كجزء من نظام غذائي متوازن.
صحة الفم وصحة البشرة
لا تتوقف الفوائد عند تناوله فقط، فاستخدام زيت السمسم في عملية “المضمضة بالزيت” (Oil Pulling) يساعد في القضاء على البكتيريا الضارة في الفم، ويقوي اللثة، ويمنع تسوس الأسنان. أما جمالياً، فهو مرطب عميق للبشرة يحميها من أشعة الشمس فوق البنفسجية بفضل خصائصه الطبيعية، ويعزز من إنتاج الكولاجين الذي يحافظ على شباب الجلد ومرونته.
نصيحة للاستخدام الأمثل
للحصول على أقصى فائدة، يُفضل اختيار زيت السمسم المعصور على البارد للحفاظ على مركباته الغذائية الحساسة للحرارة، واستخدامه في السلطات أو إضافته للأطباق بعد نضجها بدلاً من القلي العميق به لفترات طويلة.
