مدرسة تشارلي شابلن الكوميدية تمثل علامة فارقة في تاريخ الفن السابع حيث استطاع تشارلي شابلن أن يؤسس أسلوبا خاصا يقوم على المزج بين الضحك والوجع الإنساني في قالب بسيط يصل إلى جميع الفئات دون حاجة إلى كلمات فقد اعتمد على التعبير الجسدي وحركة الوجه والإيماءة الدقيقة ليصنع مواقف طريفة تحمل في عمقها نقدا اجتماعيا وسياسيا لاذعا وبرزت شخصية الصعلوك كرمز للإنسان البسيط الذي يصارع قسوة الحياة بكرامة وأمل وقد تجلت ملامح هذه المدرسة في أفلام خالدة مثل The Kid وModern Times وCity Lights حيث امتزجت الكوميديا بالمشاعر الصادقة لتصنع حالة إنسانية مؤثرة لا تزال حاضرة حتى اليوم وتميزت هذه المدرسة بالاعتماد على الصورة البصرية والإيقاع الحركي والمفارقة الذكية بدلا من النكتة المباشرة مما جعل تأثيرها عالميا وعابرا للغات والثقافات وألهمت أجيالا من الفنانين الذين ساروا على نهج الكوميديا الراقية التي تحترم عقل المشاهد وتلامس قلبه في آن واحد
